الشيخ محمد السند
340
بحوث في القواعد الفقهية
حال الزوج يبيت عند زوجته ، فمع فرض تعددها كان عليه ملاحظة العدل في القسمة والتفضيل على الوجه المذكور في النصوص . وفيه : ان مفاد الآيات صريح في تحريم الهجران وجعل المرأة كالمعلقة كما هو متسالم عليه فكيف يكون أصل المبيت يجري مجرى الغالب ، كما انّ وجوب العدل قد مرّ انّه لازم ومتسالم عليه بين الأقوال الثلاثة وهو انما يقرر في مورد متعلق الواجب أيضاً لا ما يكون مستحباً ، فاصل تشريع العِشْرة بالمعروف دلّت عليه جملة من الآيات وهو بمثابة القاعدة كما سيأتي بيانها في مقابل الاضرار بها وجعلها كالمعلقة ، وما هو الوجه المسوغ لرفع اليد عن مفاد الطائفة الأولى والثانية بل والثالثة الدالة على أن المبيت حق أولي للمرأة ، ومرّ انّ بعضها كالصريح في اتحاد المرأة كموثق زرارة ، والاستبعادات المحضة لاتسوغ رفع اليد عن كل هذه الأدلة . الرابع : سيرة المتشرعة وطريقتهم على جواز الاشتغال بالعبادات والاستئجار في الليل لبعض الاعمال وغير ذلك ، من دون استرضاء صاحبة الليلة وغير ذلك من اللوازم الكثيرة التي يصعب قيام الدليل عليها ، مما كان مخالفا للمعلوم من السيرة بل المقطوع من الشرع ، لا سيما وانّ الأصل في الحق لزوم القضاء مع الفوات ولو لعذر الا ما اخرجه الدليل . وفيه : انّ ذلك يلزم أيضاً على القول الثالث ، ودعوى الفرق - بأنّ على القول الثالث له ان لايبتدأ الدور عليهن فيستأثر بنفسه لقضاء حاجياته - ممنوعة وذلك لانّ موارد الاشتغال في الحاجيات العرفية في جملة من الأمثلة مستمرة بلا انقطاع فلايرفع غائلة الاشكال عدم الدور عليهن في بعض الأحيان لا سيما وانّه إذا بات عند واحدة منهن يلزم عليه الدور على البقية ،